فصل: تفسير الآية رقم (42):

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (23):

{وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (23)}
{وَقَالَ قَرِينُهُ} الملك الموكل به {هذا مَا} أي الذي {لَدَىَّ عَتِيدٌ} حاضر فيقال لمالك.

.تفسير الآية رقم (24):

{أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24)}
{أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ} أي: ألق ألق أو ألقيَنْ وبه قرأ الحسن فأبدلت النون ألفاً {كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ} معاند للحق.

.تفسير الآية رقم (25):

{مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ (25)}
{مَّنَّاعٍ لّلْخَيْرِ} كالزكاة {مُعْتَدٍ} ظالم {مُّرِيبٍ} شاكّ في دينه.

.تفسير الآية رقم (26):

{الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (26)}
{الذي جَعَلَ مَعَ الله إلها ءَاخَرَ} مبتدأ، ضمّن معنى الشرط خبره {فَأَلْقِيَاهُ فِي العذاب الشديد} تفسيره مثل ما تقدّم.

.تفسير الآية رقم (27):

{قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (27)}
{قَالَ قرِينُهُ} الشيطان {رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ} أضللته {ولكن كَانَ فِي ضلال بَعِيدٍ} فدعوته فاستجاب لي، وقال هو أطغاني بدعائه لي.

.تفسير الآية رقم (28):

{قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (28)}
{قَالَ} تعالى {لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَىَّ} أي ما ينفع الخصام هنا {وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم} في الدنيا {بالوعيد} بالعذاب في الآخرة لو لم تؤمنوا ولابد منه.

.تفسير الآية رقم (29):

{مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (29)}
{مَا يُبَدَّلُ} يُغيَّر {القول لَدَىَّ} في ذلك {وَمَا أَنَاْ بظلام لّلْعَبِيدِ} فأعذبهم بغير جرم، وظلام بمعنى ذي ظُلْمَ لقوله: {لاَ ظُلْمَ اليَوْمَ} [17: 40].

.تفسير الآية رقم (30):

{يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (30)}
{يَوْمَ} ناصبه ظلاَّم {نَّقُولُ} بالنون والياء {لِجَهَنَّمَ هَلِ امتلأت} استفهام تحقيق لوعده بملئها {وَتَقُولُ} بصورة الاستفهام كالسؤال {هَلْ مِن مَّزِيدٍ}؟أي، لا أسع غير ما امتلأت به، أي قد امتلأت.

.تفسير الآية رقم (31):

{وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31)}
{وَأُزْلِفَتِ الجنة} قرِّبت {لّلْمُتَّقِينَ} مكاناً {غَيْرَ بَعِيدٍ} منهم فيرونها، ويقال لهم:

.تفسير الآية رقم (32):

{هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32)}
{هذا} المرئيّ {مَّا تُوعَدُونَ} بالتاء والياء في الدنيا ويبدل من (للمتقين) قوله: {لِكُلِّ أَوَّابٍ} رجَّاع إلى طاعة الله {حَفِيظٍ} حافظ لحدوده.

.تفسير الآية رقم (33):

{مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33)}
{مَّنْ خَشِىَ الرحمن بالغيب} خافه ولم يره {وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ} مقبل على طاعته.

.تفسير الآية رقم (34):

{ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34)}
ويقال للمتقين أيضاً {ادخلوها بِسَلامٍ} أي سالمين من كل مخوف أو مع سلام أي سلموا وادخلوا {ذلك} اليوم الذي حصل فيه الدخول {يَوْمُ الخلود} الدوام في الجنة.

.تفسير الآية رقم (35):

{لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35)}
{لَهُمْ مَّا يَشَآءونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} زيادة على ما عملوا وطلبوا.

.تفسير الآية رقم (36):

{وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ (36)}
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مّن قَرْنٍ} أي أهلكنا قبل كفار قريش قروناً كثيرة من الكفار و{هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشاً} قوّة {فَنَقَّبُواْ} فتشوا {فِي البلاد هَلْ مِن مَّحِيصٍ} لهم أو لغيرهم من الموت؟ فلم يجدوا.

.تفسير الآية رقم (37):

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37)}
{إِنَّ فِي ذَلِكَ} المذكور {لِذِكْرَى} لعظة {لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ} عقل {أَوْ أَلْقَى السمع} استمع الوعظ {وَهُوَ شَهِيدٌ} حاضر القلب.

.تفسير الآية رقم (38):

{وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (38)}
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا السموات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} أوّلها الأحد وآخرها الجمعة {وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ} تعب نزل ردّاً على اليهود في قولهم: إن الله استراح يوم السبت، وانتفاء التعب عنه بتنزهه تعالى عن صفات المخلوقين ولعدم المماسة بينه وبين غيره {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [82: 36].

.تفسير الآية رقم (39):

{فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39)}
{فاصبر} خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم {على مَا يَقُولُونَ} أي اليهود وغيرهم من التشبيه والتكذيب {وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} صل حامداً {قَبْلَ طُلُوعِ الشمس} أي صلاة الصبح {وَقَبْلَ الغروب} أي صلاة الظهر والعصر.

.تفسير الآية رقم (40):

{وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (40)}
{وَمِنَ اليل فَسَبّحْهُ} أي صلِّ العشاءين {وأدبار السجود} بفتح الهمزة جمع دبر وكسرها مصدر أدبر أي صلِّ النوافل المسنونة عقب الفرائض وقيل المراد حقيقة التسبيح في هذه الأوقات ملابساً للحمد.

.تفسير الآية رقم (41):

{وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (41)}
{واستمع} يا مخاطب مقولي {يَوْمَ يُنَادِ المناد} هو إسرافيل {مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ} من السماء وهو صخرة بيت المقدس أقرب موضع من الأرض إلى السماء يقول: أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة واللحوم المتمزقة والشعور المتفرّقة إنّ الله يأمركنّ أن تجتمعن لفصل القضاء.

.تفسير الآية رقم (42):

{يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (42)}
{يَوْمَ} بدل من (يوم) قبله {يَسْمَعُونَ} أي الخلق كلهم {الصيحة بالحق} بالبعث وهي النفخة الثانية من إسرافيل ويحتمل أن تكون قبل ندائه وبعده {ذلك} أي يوم النداء والسماع {يَوْمُ الخروج} من القبور، وناصب (يوم) الثانية (ينادي) مقدّراً، أي يعلمون عاقبة تكذيبهم.

.تفسير الآية رقم (43):

{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (43)}
{إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا المصير}.

.تفسير الآية رقم (44):

{يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (44)}
{يَوْمَ} بدل من يوم قبله وما بينهما اعتراض {تَشَقَّقُ} بتخفيف الشين وتشديدها بإدغام التاء الثانية في الأصل فيها {الأرض عَنْهُمْ سِرَاعاً} جمع سريع حال من مقدّر، أي فيخرجون مسرعين {ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ} فيه فصل بين الموصوف والصفة بمتعلقها للاختصاص وهو لا يضرّ وذلك إشارة إلى معنى الحشر المخبر به عنه، وهو الإِحياء بعد الفناء والجمع للعرض والحساب.

.تفسير الآية رقم (45):

{نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآَنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (45)}
{نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ} أي كفار قريش {وَمَا أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ} تجبرهم على الإِيمان وهذا قبل الأمر بالجهاد [4: 47] {فَذَكِّرْ بالقرءان مَن يَخَافُ وَعِيدِ} وهم المؤمنون.

.سورة الذاريات:

.تفسير الآية رقم (1):

{وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (1)}
{والذريات} الرياح تذرو التراب وغيره {ذَرْواً} مصدر ويقال تذريه ذرياً: تَهُبُ به.

.تفسير الآية رقم (2):

{فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (2)}
{فالحاملات} السحب تحمل الماء {وِقْراً} ثقلاً مفعول الحاملات.

.تفسير الآية رقم (3):

{فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (3)}
{فالجاريات} السفن تجري على وجه الماء {يُسْراً} بسهولة مصدر في موضع الحال، أي ميسَّرة.

.تفسير الآية رقم (4):

{فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (4)}
{فالمقسمات أَمْراً} الملائكة تقسم الأرزاق والأمطار وغيرها بين البلاد والعباد.

.تفسير الآية رقم (5):

{إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (5)}
{إِنَّمَا تُوعَدُونَ} ما مصدرية، أي إن وعدهم بالبعث وغيره {لَصَادِقٌ} لوعد صادق.

.تفسير الآية رقم (6):

{وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (6)}
{وَإِنَّ الدين} الجزاء بعد الحساب {لَوَاقِعٌ} لا محالة.

.تفسير الآية رقم (7):

{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (7)}
{والسماء ذَاتِ الحبك} جمع حبيكة كطريقة وطرق أي صاحبة الطرق في الخلقة كالطريق في الرمل.

.تفسير الآية رقم (8):

{إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (8)}
{إِنَّكُمْ} يا أهل مكة في شأن النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن {لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ} قيل شاعر ساحر كاهن، شعر سحر كهانة.

.تفسير الآية رقم (9):

{يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (9)}
{يُؤْفَكُ} يصرف {عَنْهُ} عن النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن أي عن الإِيمان به {مَنْ أُفِكَ} صرف عن الهداية في علم الله تعالى.

.تفسير الآية رقم (10):

{قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10)}
{قُتِلَ الخراصون} لعن الكذّابون أصحاب القول المختلف.

.تفسير الآية رقم (11):

{الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ (11)}
{الذين هُمْ فِي غَمْرَةٍ} جهل يغمرهم {سَاهُونَ} غافلون عن أمر الآخرة.

.تفسير الآية رقم (12):

{يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12)}
{يُسْئَلُونَ} النبي استفهام استهزاء {أَيَّانَ يَوْمُ الدين} أي متى مجيئه؟